More you might like
كل يوم أنسحب تدريجيًا من الحياة، كـ موظف يستعد للأستقاله، لم أعد أنتظر شيء من أحد، للذين يحبونني هم ليسوا مطالبون بالتعبير عن مشاعرهم بالطريقة التي تناسبني وأنا لن أبدي اي أعتراض فـ هذة طريقاتهم، أحتفظت بالكثير من أرائي لنفسي، كلما تحدثت وجب علي شرح ما أريد هذا يتطلب مني مجهودًا مضاعفًا من أجل الشرح والتوضيح لكن لن يفهم أحد أن نظرتي للأشياء وأرائي عنها ما هي الا نتيجة لمعارك وتجارب قديمة وقاسية كانت سبب في تكوين شخصيتي، المسألة ليست غريبة لكن حتى شعور الوحدة لم أعد أنتظر من يبارزه ويقتله، الوضع صعب جدًا معي وانا أمنت مؤخرًا إنني لا أحتمل، لا أطاق، إضطراباتي ومخاوفي أكبر وأصعب من أن يتعامل معها أحد بالطريقة الصحيح، هذا لا يثير حزني فلقد تأقلمت وإبتلعت فكرة إن شخص مثلي مر بكل هذة التجارب والأحداث والأضطرابات القاسية في وقت قصير ليس من العدل أبدًا ان يجد في حياته من يفهمه ويتقبله كما هو، شخص تعثر ونهض وقاوم وسقط وعاد، شخص قاوم الأنتحار وحارب لأعوام الأكتئاب واليأس، شخص فقد كل الذين كان يظن أنهم لن يرحلوا، وتقبل فكرة ان يتحول أقرب شخص لقلبه لشخص غريب جدًا عنه، حتى نظرته للحياة عمومًا تسابق أغلب نظرة من هم في عمره، شخص إبتلع التأقلم والأعتيادية وأستطاع في أشد لحظات ضعفه وإنهياره أن يبقى صامدًا ثابتًا، كلها أشياء يصعب على أحد فهمها وتقبلها والتعامل معها بطريقة مناسبة، كل يوم أكتشف أن التعامل معي في غاية الصعوبة وإنني لا أناسب أحد .
لا أحدَ في هذا العالم - حتى مِمّن صَلحت أعمالُهم
يستطيع أن يُقدِّمَ دليلاً واحداً ٬ على أن لله يحبه.
بنتٌ تنزل الشارعَ بدون أيّ مكان يُمكنها اللجوء إليه
أمرٌ ليس دراماتيكياً على الإطلاق.
في مقهى جانبيّ ٬
سأحكي لرجلٍ لا أعرفه أشياءَ كثيرةً دُفعةً واحدة